ولذا أورد هذا الحديثَ ابنُ الجوزيِّ في (الموضوعات) ، وقال:"قال الأزديُّ: إبراهيم بن حيَّان هو ابنُ البختري، ويقال: هو من ولد أنس بن مالك، ساقطٌ زايغٌ، لا يُحتجُّ بحديثه".
وقد تعقبه السيوطيُّ فقال:"قلت: له طريق آخر أخرجه ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا حفص بن عمر أبو إسماعيل الأبلي .... عن أنسٍ مرفوعًا به" (اللآلئ المصنوعة 2/ 24) .
قلنا: حديثُ أنسٍ سيأتي تخريجه وتحقيقه، وفيه: حفص بن عمر الأبلي، وهو كذابٌ، كما سيأتي بيانه.
ولذا فقد تعقب الألبانيُّ السيوطيَّ فقال:"وهذا تعقبٌ فاشلٌ؛ فإن حفص بن عمر هذا كذابٌ" (الضعيفة 1/ 291) .
وحكم الألبانيُّ على الحديث بالوضع في (الضعيفة 158) .
وذَكَرَهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة صـ 44) .
ورمز له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير 1208) .
وذكره الشوكانيُّ في (الفوائد المجموعة 39) .
والحديث رُوي موقوفًا عن أبي هريرةَ.
فقد أخرجه ابنُ أبي شيبةَ (5042) ، حدثنا وكيع، عن ثور، عن زياد النميري، عن أبي هريرة موقوفًا، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: زياد النميري، وهو:"ضعيف"كما في (التقريب 2087) .