فهرس الكتاب

الصفحة 12612 من 14974

الأُولى: يزيد بن أبي زياد، وهو:"ضعيف"كما في (التقريب 7717) .

الثانية: الإعلال بالوقف؛ فقد سَأَلَ الترمذيُّ البخاريَّ عن هذا الحديثِ، فقال:"الصحيحُ عن ابنِ أبي ليلى، عن البراءِ موقوفٌ" (علل الترمذي الكبير 151) .

ومع هذا قال الترمذيُّ:"حديثُ البراءِ حديثٌ حسنٌ".

وتبعه البوصيريُّ في (إتحاف الخيرة 1508) ، فقال:"رواه أحمدُ بن منيع بإسنادٍ حسنٍ".

وكذا العينيُّ، قال:"إسنادُهُ حسنٌ، ورجالُه ثقاتٌ!" (نخب الأفكار 2/ 456) .

وفي هذا كلِّه نظرٌ، من حيثُ ظاهر إسناده -فضلًا عن العلةِ التي ذكرها الإمامُ البخاريُّ-؛ فإن مدارَه على يزيد بن أبي زياد، والجمهورُ على تضعيفِهِ، وهو المعتمدُ.

ولذا تعقب الترمذيَّ المباركفوريُّ فقال:"وفي كونه حسنًا كلام، فإن مدارَه -فيما أعلمُ- على يزيدَ بنِ أبي زيادٍ وقد ضَعَّفَهُ جماعةٌ" (تحفة الأحوذي 3/ 56) .

والذي يظهرُ لنا: أن الترمذيَّ حَسَّنَهُ لشواهدِهِ، إلا أن قوله في الحديث: (( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ المَاءَ طِيبٌ ) )؛ لم نقفْ لها على شاهدٍ صحيحٍ، فهي زيادةٌ منكرةٌ.

وَضَعَّفَهُ ابنُ العربي في (عارضة الأحوذي 2/ 318) ، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه 1/ 65) ، والألبانيُّ في (ضعيف الجامع 2737) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت