فهرس الكتاب
وفي حديثه عن المقبري خاصة بعض الوَهْمِ؛ قال ابنُ مَعِينٍ:"يُقالُ إنها اختلطتْ على ابن عجلان، يعني: في حديث سعيد المقبري" (الجرح والتعديل 8/ 50) .
وقد خالفه من هو أوثق منه؛ فقد رواه ابنُ أبي ذِئبٍ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي به، كما تقدم في (صحيح البخاري 883) .
قال ابنُ مَعِينٍ:"ابنُ أبي ذئبٍ أثبتُ في المقبري من ابن عجلان" (الجرح والتعديل 7/ 179) .
قلنا: ولم ينفردْ به ابن أبي ذئب، عن ابن وديعة؛ بل تابعه الضحاك بن عثمان، وكذا لم ينفرد به ابن وديعة، عن سلمان؛ بل تابعه عمارة بن عمرو بن حزم، كما بينَّا ذلك في حديث سلمان.
وقد رجَّحَ رواية ابن أبي ذئب ومَن تابعه، جماعة من الأئمة:
فقال ابنُ المديني:"وقد خالفَ ابنُ أبي ذئب ابنَ عجلان، فرواه عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر، والحديث عندي حديث سلمان" (العلل لابن المديني صـ 90) .
وقال أبو زُرعة:"حديثُ ابن أبي ذئب أصح؛ لأنه أحفظهم. قال ابنُ أبي حاتم: قلتُ: عن سَلْمَانَ؟ قال: نعم" (العلل 580) (1) .
وقال أبو حاتم:"اتَّفق نفسان على سلمان، وهو الصحيح" (العلل 580) .
وقال في موضع آخر:"حديثُ ابن أبي ذئب أشبه؛ لأنه قد تابعه الضحاك بن"
(1) كذا قال هنا، وقال في (العلل س 581) :"حديثُ ابن عَجْلان أشبَهُ"! ! .