فهرس الكتاب

الصفحة 12766 من 14974

حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:

◼ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ ) ).

[الحكم] : مُخْتَلَفٌ فيه:

فصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ العطار، والعينيُّ، وهو ظاهر كلام أبي العباس القرطبي. وحسَّنَهُ البغويُّ، وابنُ العربي، والنوويُّ، والعلائيُّ، والسيوطيُّ.

بينما أشارَ إلى ضَعْفِهِ: النسائيُّ، وابنُ الجوزيِّ، والشوكانيُّ.

وضَعَّفَهُ: ابنُ حزمٍ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، والعراقيُّ، وابنُ حجر، والألبانيُّ -إلا أنه حَسَّنَهُ لشَواهِدِهِ-.

[اللغة والفوائد] :

أولًا: قال الخطابيُّ: (( قولُهُ: (( فَبِهَا ) )؛ قال الأصمعيُّ: معناه فبالسُّنَّةِ أَخَذَ، وقولُهُ: (( وَنِعْمَتْ ) )يريدُ: وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ، وَنِعْمَتِ الفِعْلَةُ، أو نحو ذلك، وإنما ظهرت التاء التي هي علامة التأنيث لإظهارِ السُّنَّةِ أوِ الخَصْلَةِ أوِ الفِعْلَةِ، وفيه البيانُ الواضحُ أن الوضوءَ كافٍ للجُمُعَةِ، وأن الغُسْلَ لها فضيلةٌ لا فريضة )) (معالم السنن 1/ 111) .

وقال ابنُ الأَثيرِ: (( (( فَبِهَا وَنِعْمَتْ ) )أي: فبالرُّخْصَةِ أَخَذَ؛ لأن السُّنَّةَ في الجمعة الغُسْلُ، فأضمرَ، تقديرُهُ: وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح. وقيل معناه: فبالسُّنَّةِ أَخَذَ، والأولُ أَوْلَى )) (النهاية 1/ 177) .

ثانيًا: قال الترمذيُّ -عقب الحديث-: (( والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومَنْ بعدَهم؛ اختاروا الغسلَ يومَ الجُمُعَةِ، ورأوا أن يجزئَ الوضوءُ منَ الغُسلِ يومَ الجُمُعَةِ ) ).

[التخريج] :

[د 354 (( واللفظ له ) )/ ت 502/ ن 1396/ كن 1849، 1850/ حم 20089، 20120، 20174، 20177، 20259/ مي 1565/ خز 1842/ ش 5064/ علت 141 / جم 31/ بز 4540، 4541/ جا 290/ ني 787/ طوسي 467/ جعد 986/ طح (1/ 119) / مزني 107/ أنبار (زاهر 2/ 306) / قالي (2/ 292) / طب (7/ 199/ 6817 - 6820) ، (7/ 223/ 6926) / عد (4/ 249) / لف 148/ قطر (الثالث والعشرون 52) / هق 1422، 1423، 5734/ هقع (2/ 131) ، (4/ 332) / تمهيد (10/ 79) ، (16/ 212، 214) / خط (3/ 610) / بغ 335/ تحقيق 266/ إمام (3/ 49) / كما (10/ 474) / علائي (الأربعين 943، 944) ] .

[السند] :

قال أبو داود: حدثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ، به.

ورواه أحمدُ، وغيرُهُ، من طرقٍ: عن همامٍ، به.

ووراه الترمذيُّ، والنسائيُّ، وغيرُهما، من طريقِ: شعبةَ، عن قتادةَ، به.

ووراه البزارُ (4540) وابنُ عَدِيٍّ: من طريقِ يونسَ، عنِ الحسنِ، به.

فمداره عندهم على الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلَّا أنَّ في سماعِ الحسنِ من سَمُرَةَ مقالٌ معروفٌ لأهلِ العلمِ، فمنهم من قال: إنه لم يسمعْ منه إلَّا حديثَ العقيقةِ، ومنهم من نفى السماعَ مطلقًا، ومنهم من أَثْبَتَهُ مطلقًا، ومنهم من قال: هو كتابٌ، انظر: (جامع التحصيل 135) .

ثم إن الحسنَ متهمٌ بالتدليسِ، وقد عنعنَ.

قال النسائيُّ -عقب الحديث-: (( الحسنُ، عن سَمُرةَ كتابٌ، ولم يسمعِ الحسنُ من سَمرةَ إلَّا حديثَ العقيقةِ ) ).

وقال ابنُ حزمٍ: (( وأما حديثُ سَمُرةَ فإنما هو من طريقِ الحسنِ عن سَمُرةَ، ولا يَصحُّ للحسنِ سماعٌ من سَمُرةَ إلَّا حديث العقيقةِ وَحْدَهُ ) )، (المحلى 2/ 12) .

وذكر الحديثَ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 2/ 98) ، ثم قال: (( الحسنُ لم يسمعْ من سَمُرةَ إلَّا حديثَ العقيقةِ ) ).

وقال ابنُ الجوزيِّ: (( رَوَى أبو سعيدٍ يَبْلُغُ بِهِ إلى النبيِّ له صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت