فهرس الكتاب
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أربعُ عللٍ:
العلةُ الأُولى: الوليد بن مسلم يُدَلِّسَ تدليس التسوية، ولم يصرِّحْ بالتحديثِ في كلِّ طبقاتِ السندِ.
العلةُ الثانيةُ: سعيدُ بنُ بَشيرٍ، ضعيفٌ كما في (التقريب 2276) .
العلةُ الثالثةُ: الحسنُ لم يلقَ جابرًا، ولم يسمعْ منه، انظر: (جامع التحصيل 135) ، (التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة 1/ 217 - 226) .
وبهذه العلةِ أَعَلَّ هذا الطريقَ ابنُ حَزمٍ في (المحلى 2/ 13) .
العلةُ الرابعةُ: أن المحفوظَ في هذا الحديثِ، عن قتادةَ، عنِ الحسنِ، عن سَمُرَةَ، وقد سبقَ تخريجُهُ.
قال العقيليُّ: (( رواه: شعبة، وهمام، وأبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وهو الصواب ) ).
والحديثُ ضَعَّفَهُ ابنُ حَزمٍ في (المحلى 2/ 13) .
وابنُ حَجَرٍ في (فتح الباري 2/ 362) ، و (التلخيص الحبير 2/ 135) ، وفي (الدراية 1/ 51) .
وقد سبقَ ذِكْرُهُ عند الكلامِ على حديثِ سمرةَ رضي الله عنه.
روايةُ: وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ أَحْسَنَ:
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: (( مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ أَحْسَنَ ) ).
[الحكم] : إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذا اللفظ.
[التخريج] : [ناسخ 30] .
[السند] :
قال ابن شاهين: حدثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني بالرقة، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد الرهاويُّ، حدثنا أبي، حدثنا سابق -يعني: ابنَ عبدِ اللهِ البربريَّ-، حدثنا أبو حنيفة، عن أبان، عن أبي نضرة، عن جابر، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: محمد بن يزيد الرهاويُّ، وهو: (( ليس بالقوي ) )كما في (التقريب 6399) .
الثانية: أبو حنيفةَ، وهو ضعيفُ الحديثِ.
الثالثة: أبانُ بنُ أبي عياشٍ، وهو: متروكٌ، سبقَ الكلامُ عليه.
قال ابنُ شاهينَ: (( قوله: (( وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ أَحْسَنَ ) )؛ زيادةٌ غريبةٌ لا أَعْرِفُهَا في غيرِ هذا الحديثِ )) .