فهرس الكتاب

الصفحة 12786 من 14974

حَدِيثٌ آخَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ:

◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُبَّمَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرُبَّمَا تَرَكَهُ أَحْيَانًا ) ).

[الحكم] : موضوعٌ، وحكم عليه بالوضعِ: ابنُ حزمٍ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، والألبانيُّ.

[التخريج] :

[طب (12/ 242/ 12999) (( واللفظ له ) )/ معص (صـ 139) / مخلدي (ق 289 أ) ] .

[السند] :

قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، ثنا محمد بن معاوية النيسابوريُّ، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، به.

ورواه ابن جميع، والمخلديُّ من طريق محمد بن معاوية، به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ وَاهٍ؛ فيه: محمد بن معاوية النيسابوريُّ، كذَّبه واتَّهمه بوضعِ الحديثِ غيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ، انظر: (تهذيب التهذيب 9/ 464) .

وبه حكم على الحديث بالوضعِ ابنُ حزمٍ في (المحلى 2/ 12) ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 2/ 97) ، والألبانيُّ في (الضعيفة 4236) .

وقال الهيثميُّ: (( رواه الطبرانيُّ في(الكبير) ، وفيه: محمدُ بنُ معاويةَ النيسابوريُّ، وهو ضعيفٌ، ولكنه أثنى عليه أحمدُ، وقال عمرو بن عليٍّ: ضعيفٌ، ولكنه صدوقٌ )) (مجمع الزوائد 3070) .

وهذا تساهلٌ منَ الهيثميِّ؛ فقد حكم هو بنفسه على النيسابوريِّ في مواضع أُخرى بأنه: (( متروكٌ ) )، انظر: (مجمع الزوائد 12240، 12445) .

ثم إن الإمامَ أحمدَ لم يثبتْ عنه أنه أثنى على محمد بن معاوية النيسابوريِّ، إنما الثابتُ عنه أنه كذَّبه، وقال: (( رأيتُ أحاديثَه أحاديث موضوعة ) ) (الجرح والتعديل 8/ 103) ، (الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 563) .

وأما قول عمرو بن علي الفَلَّاسِ، فيعارضه تضعيفُ جمهورِ الأئمةِ له تضعيفًا شديدًا، فقد كذَّبه أحمدُ، وابنُ معين، والدارقطنيُّ، وقال مسلمٌ، والنسائيُّ: (( متروكُ الحديثِ ) )، وضَعَّفَهُ: ابنُ المدينيِّ، والبخاريُّ، وأبو داودَ، وأبو حَاتمٍ، وأبو زُرعةَ الرازيُّ، وغيرُهُم، انظر: (تهذيب التهذيب 9/ 464) .

والحديثُ رمزَ له بالضعفِ السيوطيُّ في (الجامع الصغير 6833) ، إلا أن الصنعانيَّ نقلَ في (التنوير شرح الجامع الصغير 8/ 468) ، أن السيوطيَّ رمزَ له بالصحةِ!

وأغربَ المناويُّ فحَسَّنَ إسنادَ الحديثِ في (التيسير 2/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت