فهرس الكتاب
وحدَّثَ عنه مالكٌ، لكنه ربما وَهِمَ كما في (التقريب 5083) ، وقال الذهبيُّ: (( حديثُه حسنٌ مُنْحَطٌ عنِ الرتبةِ العلياءِ منَ الصحيحِ ) )، انظر (تهذيب التهذيب 8/ 82 - 84) .
ولذا قال الهيثميُّ: (( رواه أحمدُ، ورجالُهُ رجالُ الصَّحِيحِ ) ) (مجمع الزوائد 3043) .
إلا أن روايتَهُ عن عكرمةَ مُتَكلَّمٌ فيها؛ قال البخاريُّ: (( عمرو بن أبي عمرو صدوقٌ، ولكن روى عن عكرمةَ مناكيرَ، ولم يذكرْ في شيءٍ من ذلك أنه سمعَ عن(1) عكرمةَ )) (علل الترمذي الكبير صـ 236) .
قال ابنُ رجبٍ -مُعَقِّبًا على قولِ البخاريِّ-: (( ولم يُخَرِّجْ له في(الصحيح) شَيْئًا عن عكرمةَ )) (شرح علل الترمذي 2/ 798) .
وقد ضعَّف ابنُ حزمٍ هذا الحديثَ في (المحلى 2/ 12) ، وأعلَّه بعمرِو بنِ أَبي عمرٍو.
ومع ما ذكرناه من الكلامِ في روايةِ عمرِو بنِ أَبي عمرٍو عن عكرمةَ؛ فقد صَحَّحَ الحديثَ ابنُ خزيمةَ.
وقال الحاكمُ: (( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ ولم يخرجاه ) ).
قلنا: وقد تقدَّم أن البخاريَّ لم يخرجْ في (صحيحه) لعمرِو بنِ أَبي عمرٍو، عن عكرمةَ شيئًا؛ بل إنه تُكُلِّمَ في روايتِهِ عن عكرمةَ، كما سبقَ بيانُهُ.
وقال ابنُ حجرٍ: (( إسنادُهُ حسنٌ؛ لكن الثابتَ عن ابنِ عباس خِلَافُه ) ) (فتح الباري 2/ 362) .
وكذلك حسَّنَ إسنادَ الحديثِ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود 380) .
وصحَّحَ الحديثَ العينيُّ، وتَعَقَّبَ ابنَ حزمٍ في تضعيفه للحديثِ فقال: (( عمرو بن أبي عمرو احتجتْ به الجماعةُ، فلا التفاتَ إلى تضعيفِ ابنِ حزمٍ إيَّاهُ ) ) (نخب الأفكار 2/ 462) .
(1) كذا في المطبوع، ولعلَّ الصواب (من) .