وهذا هو الذي قصد بيانه في هذا الباب، وذلك أنه حديث يرويه عنه جبارة بن المغلس المتقدم الآن ذكره.
وإنما ذكر الحديثَ أبو أحمد في باب حجاج، لأن مذهبَهُ في جبارةَ ما قدَّمْنَا عنه الآن: من أنه لا بأس به، ولا يتابعُ في بعض حديثه )) (بيان الوهم والإيهام 3/ 199) .
وضعَّفه بجبارةَ، وشيخِهِ حجاجٍ: ابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه 1/ 68) ، وابنُ رجبٍ في (فتح الباري 8/ 418) ، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير 5/ 42) ، و (تحفة المحتاج 1/ 543) ، والبوصيريُّ في (مصباح الزجاجة 1/ 156) .
وضعَّفه بجبارةَ بنِ المغلسِ أيضًا:
الضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام 2/ 399) ، وعبد الرحمن المقدسيُّ في (الشرح الكبير على متن المقنع 2/ 227) ، والذهبيُّ في (المهذب 3/ 1214) ، وابنُ القيم في (زاد المعاد 1/ 426) ، والعينيُّ في (البناية شرح الهداية 1/ 338) .
وضعَّفه أيضًا:
النوويُّ فقال: (( إسنادُهُ ضعيفٌ باطلٌ ) ) (المجموع 5/ 7) ، وكذا ضعَّفَهُ في (خلاصة الأحكام 2885) .
وقال ابنُ حجرٍ: (( إسنادُهُ ضعيفٌ ) ) (التلخيص الحبير 2/ 162) ، و (الدراية 1/ 50) .
وضعَّفه الشوكانيُّ في (الدراري المضية 1/ 60) ، وفي (السيل الجرار صـ 75) ، وفي (نيل الأوطار 1/ 296، 297) .
وقال الألبانيُّ: (( ضعيفٌ، ولا يثبتُ من وجهٍ ) )، وقال -مُعَقِّبًا على قولِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ في (التخليص) ، وفي (الدراية) عن حديث ابن عباس هذا وحديث الفاكه-: (( إسنادهما ضعيفان ) ): (( وهذا الإطلاقُ قد يُوهِمُ من لا علم عنده أنه يمكن أن يقوي أحدهما الآخر، وليس كذلك لشدةِ ضَعْفِهما كما بَيَّنَّا ) ) (الإرواء 1/ 175، 176) .
وقد ضعَّفَ بعضُ أهل العلم كلَّ الأحاديثِ الواردةِ في الاغتسالِ للعيدين:
فقال البزارُ: (( لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثًا صحيحًا ) ) (التلخيص الحبير 2/ 162) .