[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: ياسين، وهو ابنُ معاذٍ الزياتِ، وَاهٍ جدًّا، قال فيه البخاريُّ:"يَتكلمونَ فِيهِ، مُنكَرُ الحديثِ"، وقال ابنُ معين:"ليس حديثُه بشيءٍ"، وقال أبو داود، والنسائيُّ، وابنُ الجنيد:"متروك"، وقال ابنُ حبانَ:"يروي الموضوعات"، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"كلُّ رواياتِهِ، أو عامتُها غيرُ محفوظةٍ"، وقال الخليليُّ:"ضعيفٌ جدًّا"، (التاريخ الكبير 8/ 429) ، و (الميزان 9443) ، و (اللسان 8405) .
وبقيةُ رجالِه ثقاتٌ، إلا أن عبدَ المجيدِ فيه كلامٌ، وقال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ يخطئُ، وكان مرجئًا، أفرطَ ابنُ حِبانَ فقال:"متروك" (التقريب 4160) ، وقد نُسِبَ إلى التدليسِ!"
والحديثُ ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ:
فقال العراقيُّ: (( رَوَاهُ أَبُو نُعَيمٍ فِي(الحلية) ، وَفِيه مَنْ لَا أعرفهُ )) (المغني 1/ 595) .
ورمز السيوطيُّ لضَعْفِهِ في (الجامع الصغير 5805) .
وقال العجلونيُّ: (( رواه أبو نُعَيمٍ بسندِ ضعيفٍ ) ) (كشف الخفاء 2/ 92) .
وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الجامع 3933) ، وفي (الضعيفة 2/ 51) ، ولم ينتبهِ الشيخُ للتحريفِ الواقعِ في سندِ أبي نُعَيمٍ، فقال: (( ياسين بن عبد الله بن عروة لم أجد له ترجمة ) ).
قلنا: ولعلَّه وقعَ هكذا للعراقيِّ أيضًا، وأنه هو المرادُ بقولِهِ: (( فِيه مَن لَا أَعرفهُ ) )، والصوابُ: أنه ياسين، عن عبد الله، كما بيَّنَّاه في الحاشيةِ آنفًا.