فهرس الكتاب

الصفحة 12909 من 14974

رِوَايَةُ أُمِّ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ:

• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أمِّ السَّائِبِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أمِّ المُؤْمِنِينَ وَمَعَهَا عُودٌ تَتْبَعُ الوَزَغَ فَتَقْتُلُهُ، فَقَالَتْ: يَا أمَّ المُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ هَذَا الوَزَغِ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَرُدُّ غَيْرَ هَذَا، فَأُمِرْنَا بِقَتْلِهِ. قُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، المَرْأَةُ تَدْخُلُ الحَمَّامَ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ) ).

[الحكم] : إسنادُهُ ضعيفٌ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ... ) ). إلخ. حسنٌ لغيرِهِ، كما سبقَ، أما قولها: (( أُمِرْنَا بِقَتْلِ الوَزَغِ ) )فمنكرٌ من حديثِهِا؛ لأنه ثَبَتَ عنها في (الصحيحين) أنها لم تسمعِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأمرُ بقتله (1) ،

والأمرُ بقتله ثابتٌ من حديثِ غيرِها، كما في (الصحيح) من حديثِ أُمِّ شريك، وسعد بن

(1) روياه من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِلْوَزَغِ: الفُوَيْسِقُ، ولم أسمعه أمرَ بقتله ) ). كذا رواه البخاري (1831) من طريق مالك. والبخاري (3306) ، ومسلم (2239) من طريق يونس. وأحمد (24568) من طريق شعيب بن أبي حمزة. وأحمد (25215) من طريق عقيل. وأحمد (26332) من طريق أبي أويس. كلهم عن الزهري به. وخالفهم معمر: فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( كَانَتِ الضُّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا ) ). أخرجه عبدُ الرزاقِ في (المصنف 8550) عن معمرٍ، به.

وهذا سياقٌ شاذٌّ؛ لمخالفة معمر لرواية الجماعة عن الزهري. وقد وَرَدَ كذلك الأمرُ بقتلِ الوزغِ من طرقٍ أُخرى عن عائشة، ولكنها لا تصحُّ أيضًا، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا في (موسوعة الأطعمة) -إن شاء الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت