شعيب، ورواه عن زهير بن معاوية عن أبي الزبير، ووهم فيه". وقال عن حديثه هذا:"ليس له أصلٌ يرجعُ إليه" (المجروحين 1/ 306) ."
وقال ابنُ عَدِيٍّ:"وهذا من حديثِ زهيرٍ عن أبي الزبيرِ، ليس يرويه إلا الحسن بن بشر، وقد رواه عن (1) أبي الزبير حماد بن شعيب".
قال ابنُ القيسراني:"وكأنَّ ابنَ عَدِيٍّ أشارَ إلى أن هذا الحديثَ حديثُ حمادٍ وأن الحسنَ سرقه ورَكَّبه" (ذخيرة الحفاظ 1796) .
وقال أيضًا:"رواه حمادُ بنُ شعيبٍ التميميُّ الحِمَّانيُّ، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، وحمادٌ هذا ليس بشيءٍ" (تذكرة الحفاظ 940) .
وعَدَّه الذهبيُّ من مناكيرِهِ فقال:"ومن مناكيره ما رواه جماعةٌ عنه، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُدْخَلَ الماء إلا بمئزرٍ" (ميزان الاعتدال 1/ 596) .
وقال البوصيريُّ:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ حمادِ بنِ شُعيبٍ" (إتحاف الخيرة 1/ 303) .
ومع ما ذكرناه من علةِ الحديثِ، فقد صَحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ!
وقال الحاكمُ -بعد أن رواه من طريق الحسن بن بشر-:"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين ولم يخرجاه! !".
وتعقبه الألبانيُّ بأن الحسنَ بنَ بِشْرٍ لم يُخرجْ له مسلمٌ، ثم هو مختَلفٌ فيه، وفي (التقريب) :"صدوقٌ يُخطئُ"، وأضافَ إليه أيضًا عنعنة أبي الزبير،
(1) في طبعة (دار الفكر) "غير"، وهو خطأ، والصواب"عن"كما في (طبعة الرشد 3/ 508) .