ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ولذا قال المنذريُّ:"لا أعرفه" (الترغيب والترهيب 272) .
وقال ابنُ الملقنِ:"وفي إسنادِهِ هذا المجهولُ كما تَرَى" (البدر المنير 8/ 19) .
وقال الهيثميُّ:"رواه أحمدُ، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ" (مجمع الزوائد 515) .
وقال أحمد شاكر:"إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لجهالة قاص القسطنطنية، وهو مجهولٌ لم أعرفْه" (تحقيق مسند أحمد 125) .
وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ:"وهو حديثٌ مصريٌّ، رواه عمرو بن الحارث -وهو ثقة، قاله ابنُ معينٍ، وكان معلمًا لولد عبد الله بن صالح، مات قبل الليث بيسير -عن عمر بن السائب عن القاسم بن أبي القاسم عن قاص الأجناد، وهؤلاء من شيوخ المصريين وليسوا من المشهورين" (ملخص من مسند عمر ليعقوب بن شيبة 317) .
العلة الثانية: الانقطاع بين عمر وقاص الأجناد؛ فقد ذكروا أنه كان قاصًا لمسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية، وكان غزو مسلمة للقسطنطينية بعد (سنة 96 هـ) (1) ، فمثله لا يدرك عمر بحال، والله أعلم.
وقد نصَّ على ذلك الحافظُ ابنُ حَجرٍ في ترجمة قاص الأجناد هذا، فقال -بعد الاختلاف في اسمه-:"... وأخرج أحمدُ -أيضًا- من طريقِ يعقوبَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأشج، أن عبد الله بن زيد -قاص مسلمة بالقسطنطينية- حدَّثه عن عوفِ بنِ مالكٍ، فذكرَ حديثًا، ومن طريقٍ أُخْرَى"
(1) انظر (تاريخ الإسلام 3/ 312) .