قال الجورقانيُّ -عقبه-:"هذا حديثٌ باطلٌ، لا أعلم رواه سوى أبي جناب الكلبي، قال يحيى بن معين: هو ضعيفُ الحديثِ، متروكُ الحديثِ" (الأباطيل 332) .
وقال ابنُ الجوزي -عقبه-:"هذا حديثٌ لا يصحُّ" (المتناهية) .
وقال الذهبيُّ:"أبو جناب واهٍ" (أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي 1/ 115) .
وقال في (تلخيص العلل المتناهية 292) :"وأبو جنابٍ ضعيفٌ، فلعلَّه من قولِ عائشةَ، فوهم ورفعه".
وقال المُناويُّ:"إسنادٌ واهٍ" (التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 437) .
وقال الألبانيُّ:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ، أبو جَنابٍ هذا ضعيفٌ مدلسٌ" (الضعيفة 2312) .
الطريق الثاني:
رواه الحارثيُّ في (مسند أبي حنيفة) قال: كتبَ إليَّ صالحٌ، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا زُفَرُ بنُ الهُذَيْلِ، ثنا أبو حنيفة، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكر الحديث.
وهذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: صالحٌ هذا هو صالح بن أحمد بن أبي مقاتل الهروي، ويُعرف بالقيراطي البزاز. قال الدارقطنيُّ:"متروكٌ كذَّابٌ دجالٌ، أدركناه ولم نكتبْ عنه، يُحَدِّثُ بما لم يسمعْ"، وقال ابنُ حِبَّانَ:"كتبنا عنه ببغدادَ، يسرقُ الحديثَ ويقلبه، لعلَّه قد قَلَبَ أكثر من عَشَرة آلاف حديث فيما خَرَّج من"