فهرس الكتاب

الصفحة 13064 من 14974

السَّري عن أبي معاوية به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، متكلَّمٌ في روايته عن غير الأعمش، وخاصة في هشام بن عروة، قال أبو داود:"قلتُ لأحمدَ: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفعُ منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم" (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود صـ 301) .

وقال الأثرمُ:"قلتُ لأبي عبد الله: أبو معاوية، صحيح الحديث عن هشام؟ قال: لا، ما هو بصحيح الحديث عنه" (شرح علل الترمذي 2/ 680) .

قال أبو داود:"أبو معاوية إذا جازَ حديث الأعمش كثر خطؤه يخطئ على هشام بن عروة، وعلى إسماعيل، وعلى عبيد الله بن عمر" (سؤالات الآجري 466) .

وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ:"ثقةٌ، أحفظُ الناسِ لحديثِ الأعمشِ، وقد يَهِمُ في حديثِ غيرِهِ" (التقريب 5841) .

وقد ذَكَرَ له أبو داود متابعًا، حيثُ قَرَنَ معه رواية عثمان بن أبي شيبة عن عبدة عن هشام بن عروة، ولكنه قال:"المعنى واحد"، فإما أن يريدَ أبو داود رحمه الله اتِّفَاقه معه في أصلِ الحديثِ دون ذِكر أُسيدٍ في المتنِ، أو يريد الاتفاق في المتن كله. فإن كان الثاني فرواية عثمان هذه تكون شاذة؛ وذلك لمخالفة الجماعة له على عبدة، حيث لم يذكروا فيمن أرسله النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلا إبهامًا، وهؤلاء الجماعة هم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت