فهرس الكتاب

الصفحة 13100 من 14974

من صغارِ التابعين، وروايته عن الصحابة منقطعةٌ، قال البخاريُّ:"سليمانُ لم يدركْ أحدًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (العلل الكبير للترمذي صـ 102) .

وسليمانُ بنُ موسى هذا أثنى عليه جماعة، وضَعَّفَهُ آخرون، ولخَّصَ حاله الحافظُ فقال:"صدوقٌ فقيهٌ، في حديثه بعضِ لينٍ، وخولط قبل موته بقليل" (التقريب 2616) .

قال البوصيريُّ:"هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ" (إتحاف الخيرة 725) .

وقال ابنُ حجرٍ:"هذا منقطعٌ" (المطالب العالية 155) .

قلنا: وفي الحديثِ ما يشكلُ إذْ جعلَ نُزول آية التيمم بعد إسلام أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أسلم أبو هريرة في العام السابع من الهجرة عقب رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر، وهذا يعارضُ ما أخرجه البخاريُّ في (صحيحه 3672) ، ومسلم (367/ 108) من حديث عائشة قالت: (( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ... فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ) ).

وقدِ اختلفَ أهلُ العلمِ في تاريخِ الغزوةِ المذكورةِ في قولِ عائشةَ هذا؛ فذَهَبَ جماعةٌ إلى أنَّها غزوةُ بني المصطلقِ بينما رجَّحَ آخرون أنها ذاتُ الرقاعِ. وانظر بحث ذلك في (مرويات غزوة بني المصطلق صـ 335 - 347 للدكتور إبراهيم بن إبراهيم قريبي) .

ولذا قال ابنُ الملقنِ:"وهو مشكلٌ إذ التيمم كان قبل إسلامه" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح 5/ 160) .

وقد استدلَّ الحافظُ ابنُ حَجرٍ بحديثِ أبي هريرةَ هذا على أن الغزوةَ المذكورةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت