فهرس الكتاب
قال الدارقطنيُّ:"فرواه أبو السائبِ، عن حفصٍ، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن أبي هريرة، ووهم في قوله عن أَبيه" (العلل 4/ 71) .
قلنا: وثَمَّ وجهٌ آخرُ رواه ابنُ عيينةَ عن المثنى فقال: عن عمرو بن شعيب عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، به فأرْسلَه. ذكره الدارقطنيُّ في (العلل 4/ 71) .
وهذا أيضًا خطأ، إنما يرجع الوهم فيه للمثنى، كما تقدَّمَ.
قلنا: وقد توبع المثنى على رواية الجماعة من عبد الله بن لهيعة، وعمرو بن دينار:
فأما متابعة عبد الله بن لهيعة؛ فأخرجها أبو يعلى (5870) عن كامل بن طلحة الجحدري.
وأخرجها الخلعيُّ في (الخلعيات 587) عن عمرِو بنِ خالدٍ الحرانيِّ.
كلاهما -كامل وعمرو- عن ابنِ لهيعةَ عن عمرٍو به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضَعْفِ ابنِ لهيعةَ، كما تقدَّمَ مِرارًا، والانقطاع بينه وبين عمرو بن شعيب؛ فإنه لم يسمعْ منه، قال ابنُ أبي حاتمٍ:"سمعتُ أبي يقولُ: لم يسمعِ ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئًا" (المراسيل 417) .
قلنا: ومَرَّد روايته هذه إلى الطريق الأول؛ لأن أحاديثَه عن عمرِو بنِ شُعيبٍ إنما أخذها من المثنى بن الصباح.
قال الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ -وذكرَ ابنَ لهيعةَ- فقال:"كان كَتَبَ عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يُحَدِّثُ بها عن عمرِو بنِ شُعيبٍ نَفْسِهِ" (الضعفاء للعقيلي 2/ 397) .
فهذه المتابعةُ إنما هي في الظاهرِ فقط، ومردها إلى رواية المثنى.