فهرس الكتاب
مع ضَعْفِهِ يُكتبُ حديثُه، وأنكر ما حُدِّثَ عنه ما ذكرتُه"."
وبه أيضًا ضَعَّفَهُ البيهقيُّ -عقب الحديث-، ووافقه مغلطاي في (شرح ابن ماجه 2/ 317) .
وقال ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ:"رواه أبو الربيع السمان، أشعث بن سعيد: عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأبو الربيع متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ 1/ 206) .
قلنا: وقد تُوبِعَ أبو الربيع متابعةً واهيةً، ذكرها الدارقطنيُّ في (العلل 4/ 72) فقال: ورواه بقية، عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، قال الدارقطنيُّ -عقبه-:"قيس لم يسمع من عمرو بن دينار شيئًا".
قلنا: وقيس بن الربيع قال فيه الحافظُ:"صدوقٌ تغيَّرَ لما كَبِر، وأدخلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحَدَّثَ به" (التقريب 5573) .
وفيه -أيضًا- بقية بن الوليد، وهو صدوقٌ كثيرُ التدليسِ عن الضعفاءِ، كما في (التقريب 734) ، وهذا التدليسُ بَيَّنه أبو زرعةَ العراقيُّ فقال:"يعني تدليس التسوية، وهو أفحشُ أنواعِ التدليسِ" (المدلسين صـ 37) ، فيُحتمل أنه أسقط أبا الربيع السمان من بين قيس وعمرو بن دينار.
قلنا: وكذا تابع أبا الربيع سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ من وجهٍ آخرَ، ذكره البيهقيُّ في (السنن الكبير 1056 تعليقًا) فقال:"وقد رُوي، عن ابنِ أبي عَروبةَ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ المسَيِّبِ، عن أبي هريرة، به"
ولم نقفْ على هذا الوجهِ عند أحدٍ من المخرجين، وما ظهرَ من إسنادِهِ