فهرس الكتاب
17)فرواه عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عمَّن ذكر عن أبي هريرة بنحوه.
فأبهم الواسطة عن أبي هريرة.
قلنا: فمدارُ الطرقِ -كما سبقَ- على أبي جعفرٍ الرازيِّ، وقدِ اضطربَ فيه على أكثر من وجهٍ، وكان يَشكُّ فيه، أحيانًا كان يشكُّ في صحابي الحديث، وأحيانًا في تابعيه، بل جاءتْ عنه روايةٌ في إبهامِ التابعيِّ كما عند أبي نعيم في (الدلائل 17) .
وكلُّ هذا مما يُعَلُّ به حديثه هذا فضلًا عن حاله، فقد تكلَّمَ العلماءُ فيه:
فقال أحمدُ رحمه الله:"مضطربُ الحديثِ" (المجروحين 2/ 101) ، وقال -أيضًا-"ليس بقويٍّ في الحديثِ" (العلل لابنه عبد الله 4578) .
وقال أَحمدُ بنُ سعدِ بنِ أَبي مريم:"سألتُ يحيى بنَ معين، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، فقال: يُكتبُ حديثُه، إِلا أنه يُخطئُ" (تاريخ بغداد 12/ 465) .
وقال أبو زرعةَ:"شيخٌ يهمُ كثيرًا" (سؤالات البرذعي لأبي زرعة 268) .
وقال النسائيُّ:"ليس بالقويِّ في الحديثِ" (المجتبى 3/ 501) .
وقال ابنُ حِبَّانَ:"كان ممن ينفردُ بالمناكيرِ عن المشاهيرِ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوزُ الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات" (المجروحين 2/ 101) .
وقال الحافظُ:"صدوقٌ سيئُ الحفظِ خُصوصًا عن مُغيرةَ" (التقريب 8019) .
قلنا: وقد أَعلَّ الحديثَ به: غيرُ واحدٍ منَ العلماءِ، بل منهم مَنْ أنكره إنكارًا شديدًا:
فقال ابنُ كثيرٍ:"روايةُ أبي هريرةَ رضي الله عنه: وهي مطولةٌ جدًّا وفيها غرابة، ..."