فهرس الكتاب

الصفحة 13245 من 14974

يسمعْ من أبي ذَرٍّ" (المجمع 18499) ."

قلنا: واصل بن الأحدب وعمر بن ذر وإن كانا ثقتين إلا أن الدارقطنيَّ رجَّحَ عليهما روايةَ الأعمشِ فقال:"والمحفوظُ قولُ مَن قالَ: عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ عن أبي ذَرٍّ" (العلل 1115) .

وقال ابنُ ناصرِ الدينِ الدمشقيُّ:"وروايةُ جريرٍ ومَن تابعه أولى؛ لأن روايةَ مجاهدٍ عن أبي ذَرٍّ مرسلةٌ" (جامع الآثار في السير ومولد المختار 1/ 426) .

وقال الحافظُ بنُ حَجرٍ:"هذا حديثٌ صحيحٌ، جوَّدَ الأعمشُ إسنادَهُ، ورواه واصل الأحدب عن مجاهدٍ فأرسله ... ، والحُكْمُ للوَاصِلِ؛ لأنه حافظٌ عارفٌ بشيخِهِ" (موافقة الخبر الخبر 1/ 525 - 526) .

قلنا: فهذه العللُ الثلاثُ هي غايةُ ما يُعلُّ به حديث أبي ذر، وأقواها العلة الثانية وهي تدليس الأعمش والكلام في سماعه من مجاهد رحمه الله، والمتنُ قد ثبتَ من أحاديثَ أُخرَ يصحُّ بها كما سبقَ من حديثِ جابرٍ، وأبي هريرةَ، وحذيفةَ، وغيرهم.

[تنبيه] :

قال أبو نعيم:"وحديثُ عُبيدِ بنِ عُميرٍ عن أبي ذَرٍّ مختلفٌ في سندِهِ: فمنهم مَن يرويه عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي ذر، مِن دون عُبيدٍ. وتفرَّدَ جريرٌ بإدخالِ عُبيدٍ بين مجاهدٍ وأبي ذَرٍّ عن الأعمشِ" (الحلية 3/ 277) .

فتعقبه ابن ناصر الدين الدمشقي فقال:"كذا قال في (الحلية) ، وخالفه في كتابه (دلائل النبوة) فذكرَ أن معاويةَ ومندل بن علي وغيرهما، تابع (1) "

(1) كذا في المطبوع! ولعلَّ الصواب: تابعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت