فهرس الكتاب
الأولى: الإعضال، فزيدُ بنُ أبي أُنيسَةَ من الذين عاصروا صغار التابعين وهم الذين لم يصح لهم سماع أحد من الصحابة، كما نصَّ الحافظُ في مقدمة التقريب.
الثانية: النعمان بن راشد؛ ضعيفٌ، قال الحافظُ:"صدوق سيئ الحفظ" (التقريب 7154) .
قلنا: وفيه علةٌ ثالثةٌ، ألا وهي ما أشار إليه البخاريُّ بقوله:"قال النعمانُ: فحدَّثتُ به الزهريَّ فرأيتُه بَعْدُ يَروي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: من حدَّثكَ؟ فقال: أنت حدَّثتني، عمَّن تحدثه؟ قلتُ: عن رجلٍ من أهلِ الكوفةِ. قال: أفسدتَه؛ في حديث أهل الكوفة دَغَلٌ كثيرٌ" (التاريخ الأوسط 3/ 441) . وأقرَّه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 10/ 134) .
وقال ابنُ حزمٍ -عقب روايته له-:"فإذا كان الزهريُّ، ومحمد بن سيرين، وسفيان، ومالك، وهم مَن هم في التحفظ والحفظ والثقة- في مراسليهم ما ترى فما أحدٌ -ينصح نفسه- يثقُ بمرسلٍ أصلًا، ولو جمعنا بلايا المراسيل لاجتمع من ذلك جزء ضخم، وفي هذا دليل على ما سواه" (الإحكام في أصول الأحكام 2/ 6) .