ورواه الدارقطنيُّ في (السنن) قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن الجراح، والحسين بن إسماعيل، وعلي بن محمد بن مِهران السَّوَّاق، قالوا: حدثنا محمد بن سنان القزاز، به.
ورواه أبو بكر الشافعيُّ في (الغيلانيات) -ومن طريقه ابنُ حَجرٍ في (التغليق) - قال: حدثنا محمد بن يونس، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، به
ومحمد بن يونس هو الكُدَيْمي.
ومداره عند الجميع على عمرو بن محمد بن أبي رزين به.
[التحقيق] :
هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه علتان:
العلة الأولى: أن في إسنادِ الحاكمِ وغيرِهِ: محمد بن سنان القزاز، كَذَّبه أبو داود، وابنُ خِراشٍ، ومع ذلك قال الدارقطنيُّ:"لا بأس به" (لسان الميزان 9/ 407) ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 9/ 154) . ولخَّص حالَهُ الحافظُ فقال:"ضعيف" (التقريب 5936) .
وبه ضّعَّفَ الحديثَ الذهبيُّ فقال:"ابنُ سنان كَذَّبه أبو داود" (المهذب 1/ 233) .
قلنا: لكنه متابعٌ من محمد بن يونس الكديمي، كما في (الغيلانيات) لأبي بكر الشافعي، ولكنها متابعةٌ لا يُفرحُ بها؛ فالكديميُّ رمَاه غيرُ واحدٍ بالكذبِ ووضعِ الحديثِ، انظر ترجمتَه في (تهذيب التهذيب 9/ 542) .
وشيخهما عمرو بن محمد بن أبي رزين:"صدوق ربما أخطأ" (التقريب 5107) .