فهرس الكتاب
عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونةَ، به.
وكذا رواه أحمد، وإسحاق، والطبراني (23/ 1045) ، (24/ 26) وابن أبي عاصم، وابن حبان (1494) ، وابن عبد البر: من طرقٍ، عن عبد الرزاق، عن ابن بُوْذَوَيْه، به.
وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا ابن بُوْذَوَيْه، وهو عبد الرحمن بن عمر بنِ بُوْذَوَيْه: ذكره أحمد بن حنبل وأثنى عليه خيرًا (الجرح والتعديل 5/ 217) ، وقال محمد بن يحيى الذُّهْلِيُّ: (( وكان من متثبتيهم(1 ) )) (التمهيد 9/ 39) ، ولذا وَثَّقَهُ الذهبيُّ في (الكاشف 3156) ، أما الحافظ فقال في (تعجيل المنفعة 2/ 493) : (( مجهول ) )، وقال في (التقريب 3818) : (( مقبول ) )! . وهذا منه غير مقبول.
وقد جَزَمَ عبدُ الرزاق في (المصنف 280) -ومن طريقه ابن المنذر،
(1) في مطبوع (التمهيد ط. المغرب) : (مثبتيهم) - كذا في (تهذيب التهذيب 4/ 149) -، والمثبت من ط. هجر (23/ 174) ضمن (موسوعة شروح الموطأ) ، وقد نَسب بعضُهم هذه الكلمة لعبد الرزاق، والذي يَظهر لنا من سياق ورودها أنها للذهلي، وهذا سياقه في ط. هجر: (( قال محمد بن يحيى: فقد حكى عبد الرزاق، عن صاحبه عبد الرحمن بن بوذويه -وكان من متثبتيهم- أن معمرًا رواه عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله ... ) ). ثم إنه قد رواه جماعة عن عبد الرزاق، عن ابنِ بُوْذَوَيْه، ولم يذكروا هذه الكلمة، فدلَّ على أنها للذُّهْليِّ لا لعبد الرزاق، ومما يؤكد ذلك أيضًا: أن الذُّهْليَّ في مقام الاحتجاجِ والاسْتِدلَالِ بهذه الرواية على صحة رواية مَعْمَرٍ للحديث على الوجهين، فهو إذن في حاجة للكلام على رجاله بخلاف عبد الرزاق، والله أعلم.