فهرس الكتاب
حُفَّاظِ أصحابِه مثل أحمد، والحميدي، ومسدد، وغيرهم )) (فتح الباري 9/ 669) .
الثاني: قوله: (( أخرجه إسحاق بن راهويه في(مسنده) ، عن ابنِ عُيَينَةَ، وَوَهِمَ مَنْ غلَّطَه فيه ))؛ فيه دلالة على تصحيحه لهذه الزيادة عن ابنِ عُيَينَةَ، خِلَافًا لما سبق نقله عنه في (الفتح) ، حيث ردَّ هذه الزيادة في أكثر من موضع؛ فقال: (( وهذه الزيادة في روايةِ ابنِ عُيَينَةَ غريبةٌ ) ) (فتح الباري 9/ 668) ، وأكَّدَهُ في موضع آخر فقال: (( وهذا يَقْدَحُ في صحة مَن زَادَ ... التفرقة بين الجامد والذائب، كما ذُكِرَ قَبْلُ عن إسحاقَ ) ) (فتح الباري 9/ 669) .
وقوله في (( الفتح ) )هو المعتمد؛ لأمرين:
الأول: أن آخرَ الكتابين انتهاءً هو (الفتح) ؛ فقد فَرَغَ الحافظُ من (التلخيص) سنة عشرين وثمانمائة كما في خاتمة (التلخيص 4/ 404) ، وأما (الفتح) ؛ فقد ذكر السخاوي في (الجواهر والدرر 2/ 675) أن الحافظ ابتدأ فيه سنة سبعة عشر وثمانمائة، وانتهى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة سِوَى ما أَلحقَ فيه بَعْدَ ذلك، فلم يَنْتِهِ إِلَّا قُبيل وفاة المؤلفِ بيسيرٍ.
الثاني: أن الكتاب الذي راجعه وحرَّره الحافظُ وَرَضِيَهُ هو كتاب (فتح الباري) ؛ حيثُ قال: (( لَسْتُ رَاضِيًا عن شيءٍ من تصانِيفي؛ لأني عَمِلْتُهَا في ابتداءِ الأَمرِ، ثم لم يَتَهَيَّأْ لِي مَن يُحَرِّرُهَا معي، سوى(شرح البخاري) ، و (مقدمته) ، و (المشتبه) ، و (التهذيب) ، و (لسان الميزان ) ))، وقال السخاوي: (( رأيتُه في موضع أَثْنَى على(شرح البخاري) ، و (التغليق) ، و (النُّخْبَةِ) ، ثم قال: وأما سائر المجموعات، فهي كثيرة العدد، واهية العُدَد، ضعيفة القُوَى، ظامئة الروى )) (الجواهر 2/ 659) .