فهرس الكتاب
عن احتجاجه بحديث عمار.
قال الحافظُ ابنُ حَجرٍ:"وروايةُ حفصٍ أرجحُ؛ لأن فيها زيادةً تدلُّ على ضبطِ ذلك، وهي قوله: (( فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ ) )" (فتح الباري 1/ 456) .
الأمر الرابع: ذِكْره لصفة التيمم، فقد خالفه جماعة فلم يذكروها.
فقد رواه شعبة كما عند البخاري (345) ، وغيره.
وحفص بن غياث عند البخاري (346) ، وغيره.
وعيسي بن يونس عند السراج في (مسنده 7) .
وزاد ابنُ رجبٍ سفيانَ بنَ عيينةَ كما في (فتح الباري 2/ 290) .
فرواه أربعتُهُم عن الأعمشِ فلم يذكروا فيه صفة التيمم.
كما أن للأعمشِ حديثًا آخرَ يرويه عن سلمة بن كهيل، ذكر فيه صفة التيمم، وسيأتي تخريجه قريبًا؛ مما يجعل في القلب ريبة من أن يكون الأعمشُ دَخَلَ عليه لفظ حديث سلمة بن كهيل في حديث أبي وائل، فحَدَّثَ أبو معاوية به فلم يميزْ؛ ولذا قال عفانُ:"أنكره يحيى بن سعيد فسألتُ حفصَ بنَ غياثٍ فقال: كان الأعمشُ يحدثناه عن سلمة بن كهيل، وذكر أبا وائل" (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله 5627) .
قلنا: ولكن أبا معاوية لم ينفردْ بذكر الصفة، بل تابعه غيره.
فتابعه عبد الواحد بن زياد، عند مسلم (368) ، وغيره، وهي الرواية التي أنكرها يحيى بن سعيد فيما حكاه عنه عفان.
وكذا تابعه يعلى بن عبيد كما عند البخاري (عقب ح رقم 347 معلقًا) ،