فهرس الكتاب

الصفحة 13487 من 14974

أحدٍ من الصحابة غير جندب وأبي جحيفة. (تهذيب التهذيب 4/ 157) .

وأما الحكم بن عتيبة؛ فقد قال أبو داود:"قد رأى زيد بن أرقم وابن أبي أوفي، وليس له عنهما رواية" (سؤالات الآجري 151) .

والذي يظهرُ أن ابنَ أبي ليلى لسوء حفظه أخطأ فيه، فرواه عن الحكم وسلمة عن ابن أبي أوفى، والمحفوظ عن ابن أبي أبزى.

قال ابنُ أبي حاتم:"وسألتُ أبا زرعة عن حديث رواه ابنُ أبي ليلى، عن سلمة والحكم، عن ذَرٍّ، عن ابنِ أبي أَوفى، عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم. قال أبو زرعة: هذا خطأ، وإنما الصحيح سلمة، والحكم، عن ذَرٍّ، عن ابن أبزى، عن عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم" (العلل لابن أبي حاتم 4) .

وأقرَّ ابنُ حَجرٍ أبا زرعةَ على ذلك في (النكت الظراف 4/ 280) .

ولذا قال الدارقطنيُّ:"غريبٌ من حديثهما عنه، تفرَّدَ به: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنهما، ولم يروه عنه هكذا غير حميد الرؤاسي" (أطراف الغرائب 4051) .

وليس هذا بأول أوهام ابن أبي ليلى، فقد قال شعبة:"أتيتُ محمدًا -يعني ابنَ أبي ليلى- فقلتُ: أقرئني عن سلمة حديثًا مسندًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فحَدَّثَ عن ابن أبي أوفى قال إذا أصبح: أصبحنا على الفطرة ... فذكر الدعاء، قال شعبة: فأتيتُ سلمةَ فذكرتُ ذلك له، فقال: لم أسمع من ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيئًا. قلت: ولا من قول ابن أبي أوفى؟ قال: لا. قلت: ولا حدّثت عنه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ ذرًّا يحدثُ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا أصبح قال ذلك. فرجعتُ إلى محمدٍ -وفي موضع آخر من كتابي: فدخلتُ على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت