فهرس الكتاب

الصفحة 13539 من 14974

فهذا هو الصحيحُ في هذا الحديثِ: الاقتصارُ على ذِكر الكفَّين فقط، وهو الذي ثبتَ من طريق شقيق المتقدمة (رقم 344) ، وهو الذي رجَّحَه البيهقيُّ (صحيح أبي داود 2/ 134) .

قلنا: وممن تكلَّم فيما زاد على الوجهِ والكفَّين منَ الكيفيةِ غير مَن تقدَّم:

الإمامُ أحمدُ، فقال ابنُ القيم:"كان صلى الله عليه وسلم يَتَيَمَّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ، ولم يصحَّ عنه أنه تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ ولا إِلَى المِرْفَقَيْنِ، قَالَ الإمامُ أحمدُ: مَن قَالَ: (إِنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى المِرْفَقَيْنِ) فإنما هو شيءٌ زاده مَن عندِهِ" (إغاثة اللهفان 1/ 193) .

وقال حربٌ الكرمانيُّ:"سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول -في التيمم-: (( ضربة واحدة للوجه والكفين، يبدأ بوجهه، ثم يمسح كفيه إحداهما بالأخرى ) ). قيل له: صَحَّ حديث عمار، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك؟ قال: نعم، قد صَحَّ" (مسائل حرب كتاب الطهارة والصلاة صـ 187) .

وقال ابنُ حزم -بعد ذكر الأحاديث الواردة في المرفقين وغيرها-:"أما الأخبارُ فكلُّها ساقطةٌ، لا يجوزُ الاحتجاجُ بشيءٍ منها ... ، والأخبارُ الثابتةُ كلُّها عن عمَّارٍ بخلافِ هذا" (2/ 148) .

وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ:"والصحيحُ المشهورُ في صفة التيمم من تعليمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنما هو للوجهِ والكفَّينِ، وهذه الأحاديثُ التي لا تزيدُ على ما في المشهورِ ذَكَرَها أبو داود، والنسائيُّ، وغيرهما" (الأحكام الوسطى 1/ 221) .

يقصدُ بذلك رواية سلمة بن كهيل عند أبي داود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت