فهرس الكتاب
الجماعةُ عن الزُّهريِّ باللفظ المتقدم: (( انْزِعُوهَا ومَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ ) ). ليس فيه التفصيل الذي في رواية مَعْمَرٍ: (( فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا ... إلخ ) ) (السلسلة الضعيفة 4/ 40 - 41/ 1532) .
وقد أشار إلى إعلاله بذلك أيضًا جماعة، كما سبقَ عنِ ابنِ عُيَينَةَ:
فقال البزارُ: (( وهذا الحديثُ لا نَعْلَمُ أحدًا رواه عنِ الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة إِلَّا مَعْمَرٌ، وقد خُولِفَ في إسنادِهِ ومَتْنِهِ ) ) (المسند 14/ 176) .
وقال الطبرانيُّ: (( رواه مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسَيّب، عن أبي هريرة، ورواه أصحابُ الزُّهريِّ: عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عباسٍ ) ) (المعجم الأوسط 3/ 257) .
وذكر الماورديُّ أن حديثَ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ؛ أثبتُ من حديثِ أبي هريرةَ الذي فيه التفصيل بيْن الجامد والمائع، انظر: (الحاوي الكبير 15/ 157) .
ثانيًا: أن معمرًا كان يضطرب في سندِهِ ومتنِهِ، فمرة يرويه كما هنا (عن الزُّهري، عن سعيد، عن أبي هريرة) ، ومرة يرويه مثل رواية مالك ومَن معه.
وأما الاضطراب في المتن: (( فتارة يقول: (( إِنْ كَانَ ذَائِبًا أَوْ مَائِعًا لَمْ يُؤْكَلْ ) )، وهذا يقول: (( وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَانْتَفِعُوا بِهِ وَاسْتَصْبِحُوا بِهِ ) )، وهذا يقول: (( فَلَا تَقْرَبُوهُ ) )، وهذا يقول: (( فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ وَمَا حَوْلَهَا فَتُطْرَح ) )فأطلق الجواب، ولم يذكرِ التفصيلَ، وهذا يُبينُ أنه لم يروه من كتابٍ بلفظٍ مضبوطٍ، وإنما رواه بحسب ما ظنَّه من المعنى فَغَلِطَ )) ، قاله ابن تيمية في (مجموع الفتاوى