فهرس الكتاب

الصفحة 13660 من 14974

عَرَّفهم الرسولُ صلى الله عليه وسلم حَدَّ التيممِ، انتهوا إلى قوله" (التحقيق في أحاديث الخلاف 1/ 234) ."

وبمثل هذا قال الألبانيُّ في (صحيح أبي داود - الأم 2/ 131) ، وذهب إلى تصحيح إسنادِهِ نافيًا عنه الاضطرابَ بترجيحِ ما رجَّحَه أبو حاتم.

قلنا: هذا الكلامُ يجابُ عنه بالحديثِ نَفْسِه، فقد جاءَ فيه أنهم قاموا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فمسحوا، أي: بحضورِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فكيفَ يُقالُ: أن ذلك من فعلهم، وإنهم اجتهدوا أو احتاطوا بدون الرجوع للنبي صلى الله عليه وسلم؟ !

فالصوابُ ما ذهبنا إليه من ضَعْفِ الحديثِ، ولا يلزمُ مع ضَعْفِه اللجوء إلى هذه الالتماسات التي لا طائلَ مِن ورائها، وقد تركَ المسلمونَ جميعًا العملَ بمقتضاها.

قال ابنُ رجبٍ:"قد سبقَ عن الزهريِّ أنه أنكرَ هذا القولَ، وأخبرَ أن النَّاسَ لا يعتبرون به، فالظاهرُ أنه رَجَعَ عنه لما علم إجماع العلماء على مخالفته. والله أعلم" (فتح الباري 2/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت