[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ آفته: محمد بن سعيد، هو المصلوبُ؛ قال ابنُ حَجرٍ:"كَذَّبوه"، وقال أحمدُ بنُ صالحٍ:"وضعَ أربعةَ آلاف حديث"، وقال أحمدُ:"قَتَلَهُ المنصورُ على الزندقةِ وصَلَبَهُ" (التقريب 5907) .
وبه أعلَّ الحديثَ جماعة:
فقال ابنُ دَقيقِ العيدِ:"محمد بن سعيد المذكور في الإسنادِ إن كان المصلوب فهو عندهم هالك" (الإمام 3/ 157) .
وقال مغلطاي:"أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) من حديث محمد بن سعيد المصلوب" (شرح ابن ماجه 2/ 324 - 325) .
وقال الهيثميُّ:"رواه الطبرانيُّ في (الكبير) ، وفيه محمد بن سعيد المصلوب، وقيل فيه: كذَّابٌ، يضعُ الحديثَ" (مجمع الزوائد 1415) .
والحديثُ رمزَ له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير 6983) .
وقال المُناويُّ:"بإسنادٍ فيه كذَّابٌ" (التيسير 2/ 271) .
وقال في (فيض القدير 5/ 204) :"كان ينبغي للمصنِّفِ حذفه".
قلنا: وذلك لأن السيوطيَّ اشترطَ على نَفْسِهِ في (مقدمة الجامع الصغير) ألَّا يُدْخِلَ في الكتابِ ما تفرَّد به كذَّابٌ أو وضَّاعٌ.
وقال الألبانيُّ:"وهذا إسنادٌ موضوعٌ؛ آفته محمد بن سعيد، وهو المصلوبُ، وهو كذَّابٌ يضعُ الحديثَ، كما تقدَّم مِرارًا، ويغني عن هذا الحديث من الناحية الفقهية قوله صلى الله عليه وسلم: (( التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ ) )، أخرجه أبو داود وغيرُهُ، ومعناه في (الصحيحين) وغيرهما" (الضعيفة 12/ 865) .