فهرس الكتاب

الصفحة 13709 من 14974

رِوَايَةُ زَادَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ

• وَفِي رِوَايَةٍ: اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرٍّ، ابْدُ فِيهَا ) ). فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الجَنَابَةُ، فَأَمْكُثُ الخَمْسَ وَالسِّتَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( أَبُو ذَرٍّ؟! ) )فَسَكَتُّ، فَقَالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا ذَرٍّ، لأُمِّكَ الوَيْلُ! ) )، فَدَعَا لِي بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ، فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ، وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ، وَاغْتَسَلْتُ، فَكَأَنِّي القَيْتُ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ: (( الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ) ).

[الحكم] : حسنٌ لغيرِهِ.

[اللغة] :

قوله: (( ابْدُ فِيهَا ) )أي: اخرجْ بها إلى الباديةِ، تقول: بَدا الرجلُ يبدو بَدْوًا فهو بادٍ، إذا خرج إلى الباديةِ، وهي: البريةُ التي لا عَمَارَ فيها؛ والأمر منه"ابدُ"بحذف الواو للجزم" (الشافي شرح مسند الشافعي 1/ 301) ."

قال ابنُ الأثيرِ:" (الرَّبَذَةُ) بالتحريكِ: قريةٌ معروفةٌ قُرب المدينة، بها قبرُ أبي ذَرٍّ الغِفاريِّ" (النهاية 2/ 183) .

وقال أيضًا: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ) (( لأُمِّكَ الوَيْلُ ) ): أي: فَقَدَتْكَ. والثُّكْلُ: فَقْدُ الوَلَدِ ... كأنه دَعَا عليه بالموتِ لسوءِ فِعْله أو قوله. والموتُ يَعمُّ كلَّ أحدٍ، فإذن الدعاء عليه كَلَا دُعاء. أو أراد إذا كنتَ هكذا فالموتُ خيرٌ لك لئلا تَزْدَادَ سُوءًا. ويجوز أن يكون منَ الألفاظِ التي تَجرْي على ألسنةِ العربِ ولا يُرادُ بها الدُّعاء؛ كقولهم: (( تربت يداك ) )، و (( قاتلك الله ) ). (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت