فهرس الكتاب

الصفحة 13735 من 14974

رِوَايَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ

• عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: كُنْتُ كَافِرًا، فَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، وَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ المَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الجَنَابَةُ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، وَقَدْ نُعِتَ لِي أَبُو ذَرٍّ، فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ مِنًى فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَإِذَا شَيْخٌ مَعْرُوقٌ آدَمُ، عَلَيْهِ حُلَّةُ قِطْرِيٍّ، فَذَهَبْتُ حَتَّى قُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً أَتَمَّهَا وَأَحْسَنَهَا وَأَطْوَلَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ رَدَّ عَلَيَّ، قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلِي لَيَزْعُمُونَ ذَلِكَ. قَالَ: كُنْتُ كَافِرًا فَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، وَأَهَمَّنِي دِينِي، وَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ المَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الجَنَابَةُ، فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي.

قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: فَإِنِّي اجْتَوَيْتُ المَدِينَةَ، -قال أيوبُ: أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا-، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذَوْدٍ مِنْ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا، فَكُنْتُ أَعْزُبُ عنِ المَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي فَتُصِيبُنِي الجَنَابَةُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ، فَقَعَدْتُ عَلَى بَعِيرٍ مِنْهَا، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِصْفَ النَّهَارِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ المَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَنَزَلْتُ عَنِ البَعِيرِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ! قَالَ: (( وَمَا أَهْلَكَكَ؟ ) )فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ، فَدَعَا إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ، إِنَّهُ لَيَتَخَضْخَضُ، فَاسْتَتَرْتُ بِالبَعِيرِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا مِنَ القَوْمِ فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: (( إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدِ المَاءَ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ، فَأَمِسَّ بَشَرَتَكَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت