[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ الحجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ وعنعنته، فهو:"صدوقٌ كثيرُ الخطأِ والتدليسِ"، كما سبقَ مِرارًا.
وهو ممن يدلسُ عن الضعفاءِ، خاصة في روايته عن عمرو بن شعيب؛ قال ابنُ المباركِ:"كان الحجَّاجُ يدلسُ، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي. والعرزميُّ متروكٌ، لا نُقرُّ به"كما في (التاريخ الكبير 2/ 378) .
وقال يحيى بن معين:"ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب"كما في (الجرح والتعديل 3/ 156) .
ولذا قال أحمد -حينما سُئِلَ عن هذا الحديثِ-:"هذا حديثُ مثنى بنِ الصباح"، قال ابنُه عبدُ اللهِ:"كأنه أنكره من حديث حجاج" (العلل 2/ 108) .
ولعلَّ أحمدَ يشيرُ إلى حديثِ المثنى الذي رواه في (المسند 7747) من طريق المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَيَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالحَائِضُ وَالجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: (( عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ ) ).
وقد سبقَ الكلامُ عليه وبيانُ ضَعْفِهِ تحت"باب مشروعية التيمم".
ومع هذا فقد قال البيهقيُّ -عقب حديث الحجاج هذا-:"ومثل هذا بالشواهد يُقَوَّى، وحديث عمار بن ياسر وعمران بن حصين الثابت عنهما شاهد لهذين" (السنن الكبير 2/ 167) .