فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 14974

وشذَّ ابنُ حِبَّانَ فذكره في (الثقات 8/ 389) ، فقال الأَثْرمُ: (( قلتُ لأحمدَ: إِنَّ عبدَ الملك ابنَ الماجشون يقولُ في سَنَدٍ أو كذا، قال: مَنْ عبد الملك؟ ! عبد الملك من أهل العلم! مَن يَأْخُذُ مِن عبد الملك؟ ! ) )، وقال السَّاجِي: (( ضعيفٌ في الحديثِ، وقد حدَّثَ عن مالكٍ بمناكير ) )، وقال مصعبٌ الزبيريُّ: (( كان يُفْتِي، وكان ضعيفًا في الحديث ) )، وقال أبو داود: (( كان عبد الملك الماجشون لا يَعْقِلُ الحديثَ ) )، وقال ابنُ البَرْقِيِّ: (( دعاني رجلٌ إلى أن أَمْضِي إليه فجئْنَاهُ، فإذا هو لَا يَدْرِي الحديثَ إيش هو ) ) (تهذيب التهذيب 6/ 408) ، وتساهلَ فيه الحافظُ فقال: (( صدوقٌ له أَغْلَاطٌ في الحديثِ ) ) (التقريب 4195) . ونحوه قولُ الذَّهبيِّ في (الكاشف 3463) : (( رَأْسٌ في الفقه، قليلُ الحديثِ، صدوقٌ ) )، وأَبْعَدَ جِدًّا في (( السير ) )حيث تأوَّلَ قولَ أبي داود السابقِ، فقالَ: (( يعني: لم يكن من فُرْسَانِهِ، وإلَّا فهو ثقةٌ في نفسه ) )! (السير 10/ 360) . ويُؤكِّدُ ما قَرَّرْنَاهُ أن الذهبيَّ حينما ذكره في (الميزان 5226) وذَكَرَ أقوالَ المضَعِّفِينَ، لم يجدْ في المقَابِلِ قَوْلَ مُوثِّقٍ يذكره، سوى قول ابنِ عبد البر: (( كان فقيهًا فصيحًا دارتْ عليه الفُتْيَا في زمانه ) ). وهذا لا علاقةَ له بالحديثِ.

قلنا: وقد أخطأَ على مالكٍ في إسنادِ هذا الحديث، والمحفوظُ عن مالكٍ: ما رواه عنه الحفَّاظُ مِن أصحابِهِ، عنِ الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عنِ ابنِ عباس، عن ميمونةَ به، كما تقدَّم.

ولذا قال الدارقطنيُّ: (( وروي عن عبد الملك بن الماجشون، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله، عنِ ابنِ مسعودٍ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذلك وَهْمٌ مِن رَاويه ) ) (العلل 9/ 259) .

وكأن الدارقطنيَّ يرى أنَّ الْوَهْمَ فيه ممن دون عبد الملك، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت