وقال العينيُّ: (( كلمةُ (( عن ) )تتعلَّقُ بقوله: (( بلغنا ) )أي: بلغنا عن حديث عبيد الله )) (عمدة القاري 21/ 138) .
وقال القسطلانيُّ: (( وهذا بلاغٌ صورتُهُ صورة المرسلِ أو الموقوف، لكنه مذكور بالإسنادِ المرفوعِ أولًا وآخرًا ) ) (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 8/ 294) .
وقد أخرجَ أبو نُعَيمٍ هذه الروايةَ من طريقِ البخاريِّ موصولةً عنِ ابنِ عباسٍ عن ميمونةَ، قال الحافظُ: (( وأغربَ أبو نُعَيمٍ في(المستخرج) فسَاقَهُ من طريقِ الفربريِّ عنِ البخاريِّ عن عَبْدَانَ موصولًا بذكرِ ابنِ عباسٍ وميمونةَ بالمرفوعِ دُونَ الموقوفِ، وقال: أخرجه البخاريُّ عنْ عبدانَ وذكرَ فيه كلامًا )) (فتح الباري 9/ 669) .
وقد يُفْهَمُ من قولِ الزُّهريِّ أيضًا أنه عن عبيد الله مرسلًا، ومما يدلُّ على ذلك أن الإسماعيليَّ أخرجه -كما في (الفتح 9/ 669) - من طريق نُعَيمِ بن حمَّادٍ، عنِ ابنِ المباركِ؛ عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن النبِّي صلى الله عليه وسلم فذَكرَه مرسلًا.
وقال الدارقطنيُّ في (العلل) : (( ورواه يونسُ، عنِ الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: بلغنا أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ... ) ). وهو الحديث التالي: