قال: نا أبو بكر بن عياش، به.
قال -عقبه-:"قال محمد بن عبدة: سمعتُه من أبي بكر بن عياش مع أبي، ووكيع، ويحيى بن آدم".
وهذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال: فمكحول الشامي من صغار التابعين، (التقريب 6875) . ومراسيل مكحول لا شئ كما قال الذهبيُّ في (المهذب 3/ 1331) .
وبهذه العلةِ أعلَّه: البيهقيُّ في (السنن الصغير 3/ 26) ، و (الكبير 7/ 234) ، والعقيليُّ في (الضعفاء الكبير 3/ 487) ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 2/ 124) ، والبغويُّ في (شرح السنة 5/ 311) ، والنوويُّ في (خلاصة الأحكام 2/ 939) .
العلة الثانية: محمد بن أبي سهل، ذكره البخاريُّ في (التاريخ الكبير 1/ 209) ، وقال:"سمع مكحولًا، مرسل، لا يتابَع في حديثه" (التاريخ الكبير 1/ 109) ، وأقرَّه العقيليُّ في (الضعفاء 3/ 487) ، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 9/ 296) ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 7/ 408) .
ومالَ إلى قولِ البخاريِّ هذا الذهبيُّ؛ فقال:"محمد بن أبي سهل عن مكحول لا يُدْرَى مَن هو، قال البخاريُّ: لا يُتابَع عليه" (المغني في الضعفاء 5607) .
وقال -أيضًا-:"محمدٌ مجهولٌ، قال البخاريُّ: لا يتابَع عليه" (المهذب 3/ 1331) .
وقال ابنُ كَثيرٍ:"محمد بن أبي سهل هذا ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقاتِ) ، وقال البخاريُّ: لا يتابع في حديثه، وقد قيل: إنه محمد بن سعيد المصلوب"