[التحقيق] :
هذا إسنادٌ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا نُعَيم بن حمَّاد فمن رجالِ البخاريِّ وَحْدَه؛ وقال فيه الحافظ: (( صدوقٌ يخطئُ كثيرًا ) ) (التقريب 7166) ، وقد تُوبع كما في هذه الروايةِ والتي قبلها، ولكن إسناده مرسلٌ، وقد رُوِيَ موصولًا كما تقدَّم، وهو الصحيح.
قال الدارقطنيُّ -بعد ذكره أوجه الخلافِ فيه على الزُّهريِّ-: (( والصحيحُ: عنِ الزُّهريِّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونةَ ) ) (العلل 9/ 259) .
وذكر الخلافَ فيه على الزُّهريِّ ابنُ عبد البر أيضًا وقال: (( والصحيحُ في إسنادِ هذا الحديث ما قاله مالكٌ في رواية يحيى ومَنْ تابعه ) ) (التمهيد 9/ 35) . يعني: عن ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ.
وكذا صحَّحَ الروايةَ الموصولةَ: البخاريُّ، والترمذيُّ، وأبو حاتمٍ، وغيرُهم، كما قد تقدَّم نقلُه عند الكلامِ على حديثِ ابن عباسٍ.
وقال ابنُ حَجَرٍ بعد أن ذكر الاختلاف على مالك في الوصل والإرسال: (( هذا الاختلاف لا يضر لأَنَّ مالكًا كان يصله تارة ويرسله تارة، ورواية الوصل عنه مقدَّمة قد سمعه منه معنُ بنُ عيسى مرارًا وتابعه غيرُه من الحفَّاظِ، والله أعلم ) ) (فتح الباري 1/ 344) .
[تنبيه] :
قال ابنُ دقيق العيد: (( وأخرجه الإسماعيليُّ من حديث معن، ولم يجاوز عبيد الله، وكذلك قال سعيد بن داود الزنبري، عن مالك عند الطبرانيِّ ) ) (الإمام 3/ 466) .
قلنا: رواية الزَّنْبَرِيِّ عند الطبرانيِّ في (الكبير 23/ 429/ 1042) و (الأوسط 3413) متصلة.