فهرس الكتاب

الصفحة 13902 من 14974

هِيَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الإِنَاء الوَاحِدِ مِنَ الجَنَابَةِ، وكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ )) (شرح ابن ماجه 3/ 152، 153) .

قلنا: وفاته أن هذه الزيادة عند البخاري (322، 1929) ، ومسلم (296/ 5، 324/ 49) ، ولكن بالسند المذكور آنفًا.

نعم، قد رواه عثمان الحاطبي، وعنبسة بن عمار الدوسي، وعمار بن معاوية الدُّهْنِي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة به، مقتصرًا على زيادة الاغتسال من الإناء الواحد. انظر (مسند ابن راهويه 1881، 1923، 1924) .

وفي رواية الحاطبي وعمار، عن أبي سلمة قال: حدثتني أم سلمة.

فيحتمل أنه عند أبي سلمة على الوجهين، سمعه من زينب عن أمها، ثم من أمها أم سلمة، لاسيما وقد رُوي عن يحيى على هذا الوجه أيضًا:

فرواه عبد الرزاق (1245) - وعنه ابن راهويه (1837) - عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أم سلمة به مطولًا.

وهذا وإن كان مخالفًا لرواية عدد من أصحاب يحيى الثقات كالدَّسْتَوائي، وهمام، وشيبان، وأبان، وغيرهم، إلا أن القول بصحة الوجهين أَوْلى من تخطئة عدد من الثقات، والله أعلم.

هذا من ناحية السند، فأما من ناحية المتن، فلم يتابَع محمد بن عمرو على زيادته في الحديث: (( ذَلِكِ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ) ).

فلم يذكرها أحد ممن رواه عن يحيى ولا ممن رواه عن أبي سلمة غيره، بل قد جاء الحديث عن أم سلمة من طرق أخرى كثيرة، وليس فيها هذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت