فهرس الكتاب
واللفظ لابن مهدي، وقال البقية: (( إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: ... إلخ ) )، وذكروا فيه أن البَهِيّ قَالَ: (( حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ) ).
فمداره عندهم على زائدة بن قدامة، به.
[التحقيق] :
هذا إسناد رجاله رجال مسلم، ولكن فيه علَّتان:
الأولى: عبد الله البَهِيّ مختلف في سماعه من عائشة.
فأنكره أحمد وغيره، فنقل الأثرم عن أحمد أنه أنكر سماعه من عائشة، وقال: (( ما أرى في هذا شيئًا، إنما يَروي عن عروة ) ).
وقال أبو داود لأحمد: (( سمع البهي من عائشة؟ قال: لا، وقد قال قوم ذاك، وما أدري فيه شيء، البهي إنما يُحدّث عن عروة ) ) (المسائل برواية أبي داود رقم 2067) .
ولذا قال في هذا الحديث: (( كان عبد الرحمن قد سمعه من زائدة، فكان يدع فيه: حدثتني عائشة، وينكره ) ) (المراسيل 420) .
وقال أبو حاتم -وقد سئل عن حديث البهي هذا-: (( البهي يُدخل بينه وبين عائشة: عروة، وربما قال: حدثتني عائشة. ونفس البهي لا يُحتج بحديثه وهو مضطرب الحديث ) ) (علل ابن أبي حاتم رقم 206) .
بينما أثبت البخاري سماعه من عائشة كما في (علل الترمذي الكبير ص 387) ، وهو ظاهر صنيعه في (التاريخ الكبير 2/ 135) .
وقال ابن حبان: (( كان يجالس عائشة كثيرًا ) )! (الثقات 5/ 48) .
ومال ابن رجب إلى القول بعدم ثبوت السماع (شرح علل الترمذي 2/ 593) .