فهرس الكتاب
3268 - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذكُرُ (لَا نَنْوِي) 1 إِلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ [أَوْ قَريِبًا مِنْهَا] 1 طَمِثْتُ (حِضْتُ) 2، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِيْ، فَقَالَ: (( مَا يُبْكِيكِ [يَا عَائِشَةُ] 2؟ ) )قُلْتُ: لَوَدِدْتُ -وَاللهِ- أَنِّي لَمْ أَحُجَّ العَامَ، قَالَ: (( [مَا لَكِ؟ ] 3 لَعَلّكِ نَفِسْتِ؟ ) ) [يَعْنِي: الحَيْضَةَ. قَالَتْ: ] 4 قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( [سُبْحَانَ اللهِ] 5، فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ(انْسُكِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) 3، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي (حَتَّى تَغْتَسِلِي) 4 )).
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) .
[الفوائد] :
قال القاضي عياض:"قوله (لَا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي) دليل على منع الحائض - وإن انقطع عنها دمها - من دخول المسجد، وهو في هذا أشد؛ لأن الطواف صلاة وتتصل به الركعتان، ولا صلاة بغير طهارة. وفيه: تنزيه المساجد عن الأقذار والحائض والجنب" (إكمال المعلم 4/ 243) .
وتعقبه أبو زرعة العراقي، فقال: (( المنهي عنه الطواف، وهو أخص من دخول المسجد، ولا يلزم من النهي عن الأخص النهي عن الأعم ) ) (طرح التثريب 5/ 123) .
[التخريج] :
[خ 294"والرواية الثانية له ولغيره"، 305"واللفظ له"، 5548، 5559/ م (1211/ 119) "والرواية الرابعة والزيادة الأولى والرابعة له"، (1211/ 120) "والزيادة الثالثة له، وهي رواية عند (خ) "/ د 1772