(( كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ ) ).
ورواه مسلم (297/ 8) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ) ).
ثالثًا: رواية مَن جَمَع بين الترجيل والغَسل:
رواه ابن أبي شيبة (2125) -وعنه ابن ماجه (611) -، وأحمد (25682) : عن وكيع، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ مُجَاوِرٌ -تَعْنِي: مُعْتَكِفًا- فَيَضَعُهُ فِي حِجْرِي فأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ) )، واللفظ لابن أبي شيبة.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وكذا رواه أحمد (26336) من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: (( إِنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ طَامِثٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَتَّكِئُ إِلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ عَائِشَةَ، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا ) ).
وابن أخي الزهري- محمد بن عبد الله بن مسلم- صدوق من رجال الصحيح، لكنه متكلم في حفظه.
ورواية الزهري عند البخاري (2029) ، ومسلم (297/ 6، 7) ، بذكر الترجيل فقط، ليس فيها غسل الرأس، ولا ذكر أنها كانت حائضًا، وسَنُخَرِّج روايته هذه في كتاب الاعتكاف من موسوعة الصيام - إن شاء الله تعالى-، وكذلك بقية الروايات التي ليس فيها ذكر الحيض.