فهرس الكتاب

الصفحة 14271 من 14974

ورجاله رجال الصحيح غير ندبة -ويقال: بدية (1) -، ذكرها ابن حبان في (الثقات 5/ 487) ، وصحح لها هذا الحديث، حيث أخرجه في صحيحه، وقال ابن حجر: (( مقبولة .. ، ويقال: إن لها صحبة ) ) (التقريب 8692) .

وحَسَّن المنذري حديثها هذا في (مختصر سنن أبي داود 1/ 175) .

بينما قال ابن حزم: (( ندبة مجهولة لا تُعرف ) ) (المحلى 2/ 179) ، وتبعه عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى 1/ 209) .

ولذا قال مغلطاي: (( وهي مرمية بالجهالة ) ) (شرح ابن ماجه 3/ 154) .

وقد تُعقب ابن القيم إعلال ابن حزم قائلًا: (( فأما تعليله حديث ندبة بكونها مجهولة، فإنها مدنية روت عن مولاتها ميمونة، وروى عنها حبيب، ولم يُعلم أحد جرحها. والراوي إذا كانت هذه حاله إنما يُخشى من تفرده بما لا يتابع عليه. فأما إذا روى ما رواه الناس وكانت لروايته شواهد ومتابعات فإن أئمة الحديث يقبلون حديث مثل هذا، ولا يردونه ولا يعللونه بالجهالة. فإذا صاروا إلى معارضة ما رواه بما هو أثبت منه وأشهر عللوه بمثل هذه الجهالة وبالتفرد.

ومَن تأمل كلام الأئمة رأى فيه ذلك، فيظن أن ذلك تناقض منهم، وهو محض العلم والذوق والوزن المستقيم.

فيجب التنبه لهذه النكتة، فكثيرًا ما تمر بك في الأحاديث ويقع الغلط بسببها )) (تهذيب سنن أبي داود 1/ 309) .

وأقره الألباني في (صحيح أبي داود 2/ 25) ، وقال: (( الحديث له طريق

(1) - وكا وقع في بعض المراجع، وذكر النسائي أنها رواية يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت