فهرس الكتاب
وقد اختُلف على الأوزاعي فيه:
فرواه الطوسي في (مختصر الأحكام 675) من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى -وهو ابن أبي كثير- قال: حدثني عكرمة عن أم سلمة: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ ) ).
فجعله من حديث عكرمة عن أم سلمة، وجعله في مباشرة الصائم!
وبمثل هذا اللفظ علقه ابن أبي حاتم في (العلل) فقال: سألتُ أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: (( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ وَهُوَ صَائِمٌ ) )؟
قال أبي: حدثنا صفوان قال: حدثني الوليد مرة فوصله، ومرة حدثنا به فأرسله.
قال أبي: (( الناس يروونه عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، والمرسل أصح ) ) (العلل 719) .
وكذا أعله الدَّارَقُطْنِيّ بالإرسال في (العلل 9/ 227، 228) .
ويؤيده ما رواه عبد الرزاق (1246) ، عن ابن جريج، عن عكرمة، أن أم سلمة قالت: (( حِضْتُ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْلِحَ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبٌ شَقَائِقُ ) ).
وقد خرجناه في (باب الاضطجاع مع الحائض) وهناك بقية رواياته عن عكرمة إذ اختُلف عليه في سنده ومتنه اختلافًا كثيرًا، وانظر الحديث السابق.