الحديث، لا نعلم أحدا ترك حديثه )) (المسند 11/ 294) ، وقال ابن سعد: (( ثقة، وله أحاديث حسنة ) ) (الطبقات 8/ 49) ، ووثقه العجلي في (معرفة الثقات وغيرهم 931) ، وقال ابن عدي: (( أحاديثه أحاديث حسان، مما يجب أن تُكتب عنه ) ) (الكامل 6/ 450) ، وذكره ابن حبان في (الثقات 5/ 34) ، وقال: (( كان يخطئ ) )، وقال في (مشاهير علماء الأمصار 638) :"وكان من أهل الفضل والنسك والفقه والحفظ".
وأما ابن حجر، فقال: (( صدوق ) ) (التقريب 3466) ، وقال في (نتائج الأفكار 4/ 235) :"صدوق في حفظه شيء".
قلنا: والأقرب أنه يُعْرَف من حديثه ويُنْكَر، فيُعْرَف إذا توبع أو كان له شاهد؛ ولذا استشهد به البخاري في موضع واحد، وخَرَّج له مسلم حديثًا واحدًا (2294) في الشواهد خلافًا لما في (التهذيب) .
فأما إذا تفرد كما هنا، فهذا موضع النكارة الذي عناه ابن المديني، فأين أيوب وابن جريج والليث ونافع الجمحي -وغيرهم من أصحاب ابن أبي مليكة- عن هذا الحديث؟ !
ومع ذلك حاول ابن دقيق العيد تقويته، فقال: (( أحمد بن محمد بن صدقة أحد حفاظ بغداد، ومقدّم روى عنه البزار فوثقه، وعمه أخرج له البخاري، وعبد الله بن عثمان بن خثيم القاري -بالتشديد- قال يحيى بن معين: ثقة حجة. وقال أحمد بن عبد الله: ثقة. وأخرج له مسلم، وباقي الإسناد لا يُسأل عنه ) ) (الإمام 3/ 246) .
وفي كلامه نظر لا يَخفى، حيث ذَكرَ المُوِّثقين لابن خثيم، ولم يذكر المُضَعِّفين!