فهرس الكتاب

الصفحة 14324 من 14974

الثالثة: عبد العزيز الدراوردي، فإنه متكلم في حفظه، رماه أبو زرعة بسوء الحفظ.

وبالعلة الأولى والثانية أعله غير واحد من العلماء:

فقال ابن حزم: (( فأما هذا الخبر، فإنه من طريق أبي اليمان كثير بن اليمان الرحال، وليس بالمشهور، عن أم ذرة وهي مجهولة؛ فسقط ) ) (المحلى 2/ 177) .

وأقره مغلطاي في (شرح ابن ماجه 2/ 364) و (3/ 157) .

وقال الحافظ ابن رجب: (( أبو اليمان وأم ذَرَّةَ ليسا بمشهورين، فلا يُقبل تفردهما بما يخالف رواية الثقات الحُفاظ الأثبات ) ) (فتح الباري 2/ 37) . وأعله أيضًا بيحيى الحِمَّاني، فقال: (( الحِمَّاني متكلم فيه ) ).

قلنا: لكن الحِمَّاني متابع من سعيد الكرابيسي وهو صدوق. فتنحصر العلة فيما تقدم.

وقال الألباني: (( والحديث منكر؛ لأنه خلاف ما صح عن عائشة قالت:(كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا- إِذَا كَانَتْ حَائِضًا- أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا زَوْجُهَا) . أخرجه الشيخان في (صحيحيهما ) )) (ضعيف أبي داود 1/ 116) .

وبهذا الحديث الصحيح حكم ابن قتيبة على حديث أبي اليمان بأنه كذب، فذكر قول أهل الكلام: (( حديثان في الحيض متناقضان ) )، وذكر حديث عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيْضِنَا، أَنْ نَأْتَزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنَا ) ). ثم ذكر حديث أبي اليمان، وأتبعه بقول أهل الكلام: (( وهذا خلاف الأول ) ).

فأجابهم ابن قتيبة قائلًا: (( ونحن نقول: إن الحديث الأول هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت