فهرس الكتاب
مكحولًا لم يسمع من واثلة كما قال البخاري )) (الضعيفة 3/ 607) .
قلنا: وهذا أخذه من (تهذيب التهذيب 10/ 292) ، وهو خطأ، والذي في (التاريخ الكبير 8/ 21) و (التاريخ الأوسط 254) ، أنه أثبت له السماع من واثلة!
وكذا نقله الولي أبو زرعة في (تحفة التحصيل 1/ 315) عن البخاري.
وكذا أثبت له السماع منه ابن معين والترمذي وابن يونس (تهذيب التهذيب 10/ 290، 291) ، و (التحفة 1/ 314، 315) .
نعم، قال أبو حاتم: (( مكحول لم يسمع من واثلة، دخل عليه ) )، وقال أيضًا: (( سألتُ أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره ) ) (المراسيل 789، 800) .
واعترض عليه ابن دقيق قائلًا: (( إذا ثبت دخوله عليه، فإنما يتحقق عدم سماعه منه بإقراره بذلك ) )، ثم نَقل من بعض أسانيد الطبراني أنه سمع منه (الإمام 3/ 206) .
قلنا: وقد ذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 8/ 408) أن أباه سأل أبا مسهر عن ذلك، وساق له سندًا فيه دخوله عليه، فأقره أبو مسهر.
فالجزم بانقطاعه فيه نظر، والسند واهٍ على أية حال.
وقد ضعف الحديث النووي في (الخلاصة 1/ 233) ، و (المجموع 2/ 383) .
وقال ابن حجر: (( إسناده ضعيف ) ) (الدراية 1/ 84) .