فجعله من رواية الشعبي عن شريح. وإسناده ضعيف لجهالة شيخ الشافعي، ثم هو مخالف لرواية الجماعة.
وقد تعجب الدارمي من هذا الأثر كما في سننه (876) فسئل عنه قيل: تقول به؟ قال: (( لا ) )، وقال: (( ثلاث حِيض في الشهر كيف يكون؟ ! ) ).
وجاء من طريق آخر بشيء من المخالفة لما سبق:
فرواه حرب في مسائله -كما في (الفتح لابن رجب 2/ 144) -، والبيهقي في (الكبرى 15494) ، و (الصغرى 2784) ، و (المعرفة 15205) ، من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العُرَني: (( أن امرأة طلقها زوجها، فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حِيض، فرُفعت إلى شريح، فلم يَدْرِ ما يقول فيها، ولم يقل شيئًا، فرُفعت إلى علي بن أبي طالب، فقال: (( سلوا عنها جاراتها، فإن كان هكذا حيضها فقد انقضت عدتها، وإلا فأشهر ثلاث ) ).
وهذا منقطع أيضًا، فالحسن العرني لم يدرك علي بن أبي طالب كما قال أبو حاتم في (المراسيل 156) .
وبهذا أعله ابن رجب فقال: (( هذا الإسناد فيه انقطاع؛ فإن الحسن العرني لم يدرك عليًّا، قاله أبو حاتم الرازي ) ) (الفتح 2/ 145) .