[التحقيق] :
هذا إسناد واهٍ؛ فيه علتان:
الأولى: مالك بن سليمان الهروي قاضي هراة، قال أبو حاتم: (( لا أعرفه ) )، وضَعَّفه النسائي والدَّارَقُطْنِيّ، وقال العقيلي والسليماني: (( فيه نظر ) )، وذكره ابن حبان في (الثقات 9/ 165) وقال: (( كان مرجئًا، ممن جمع وصنف، يخطئ كثيرًا، وامتُحن بأصحاب سوء كانوا يقلبون عليه حديثه ... على أنه من جملة الضعفاء ... وهو ممن أستخير الله عز وجل فيه ) )وذكر كلامًا استنبط منه ابن حجر أنه يرميه بالتدليس. وقال الساجي: (( بصري، يَروي مناكير ) ).
يُنظر ترجمته في (الجرح والتعديل 8/ 210) ، و (الضعفاء للعقيلي 1753) ، و (لسان الميزان 5/ 4) ، و (طبقات المدلسين، ص 57) .
الثانية: علي بن الحسن بن بشر، والد الحكيم الترمذي، لم نجد له ترجمة بعد عناء وطول بحث.
فإن قيل: ولكنه متابع كما في الإسناد الذي ذكره الرافعي.
قلنا: إنما تابعه أبو محمد سعيد بن عبد الفِرْيَابي. وهذا أيضًا لم نجد له ترجمة بعد عناء، وقد قال الألباني: (( والفريابي هذا لم أعرفه ) ) (الضعيفة 3263) ، ونخشى أن يكون الاسم محرفًا، فالنسخة المطبوعة سيئة جدًّا، ثم إن راويه عن الفريابي هذا هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، قال الإسماعيلي: (( كان مشتهرًا بالشرب ) )، وكان أبو علي سيئ الرأي فيه، وقال الحاكم: (( وقع إليَّ من كتبه بخطه وفيها عجائب ) )، ولذا قال الذهبي: (( مطعون فيه ) )، انظر: (سؤالات السهمي 43) ، و (السير 14/ 471) ، و (الميزان 1/ 134) .