فهرس الكتاب

الصفحة 14395 من 14974

للرواية الثابتة بغير دليل. وقد يحتمل أن يكون شكل لقبًا لا اسمًا. والمشهور في المسانيد والجوامع في هذا الحديث أسماء بنت شكل كما في مسلم أو أسماء، لغير نسب كما في أبي داود، وكذا في مستخرج أبي نعيم من الطريق التي أخرجه منها الخطيب. وحكى النووي في شرح مسلم الوجهين بغير ترجيح، والله أعلم )) (الفتح 1/ 415) .

وجَزَم ابن بشكوال بأنها بنت شكل، ولم يَحْكِ غيره (الغوامض 1/ 469) ، بينما رجح ابن الأثير وابن الملقن صنيع الخطيب، (البدر المنير 2/ 590، 591) .

الثالث: قال ابن حزم -طاعنًا في جملة التطهر بالفِرصة-: (( لم تُسْنَد هذه اللفظة إلا من طريق إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف، ومن طريق منصور بن صفية، وقد ضُعِّف، وليس ممن يُحتج بروايته؛ فسقط هذا الحكم جملة ) ) (المحلى 1/ 104) .

قلنا: وهذا خطأ مردود، وقد تعقبه ابن الملقن في (البدر المنير 2/ 589) -وإن كان في كلامه بعض النظر-.

فمنصور ثقة من رجال الشيخين، وثقه ابن سعد والنسائي وغيرهما؛ ولذا قال ابن حجر: (( ثقة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه ) ).

فأما ابن مهاجر فمختلف فيه: وثقه ابن سعد، ومشاه أحمد وأبو داود والعجلي وغيرهم، ولَينه أبو حاتم وابن عدي وغيرهما، وضَعَّفه ابن معين، وأنكر عليه ذلك ابن مهدي، ورُوي عن أحمد توثيقه وتليينه.

هذا مطلقًا، فأما بخصوص هذا الحديث، فقد احتج به أحمد كما ذكره ابن رجب في (الفتح 2/ 98، 99) ، وأخرج له مسلم هذا الحديث وآخر -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت