فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 14974

ورواه الدارقطنيُّ، والخطيبُ من طريقين: عن يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصيِّ، به.

ورواه الدارقطنيُّ أيضًا -ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ-: من طريق أحمد بن أبي الأخيل الحمصيِّ، حدثني أبي، نا بقية، حدثني سعيد بن أبي سعيد، به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

الأُولى: علي بن زيد بن جُدْعَان؛ ضعيفٌ كما في (التقريب 4734) .

الثانية: سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ؛ وقيل: هو سعيد بن عبد الجبار الحمصيُّ، فرَّقَ بينهما ابنُ عَدِيٍّ فترجمَ لسعيد بن أبي سعيد الزبيديِّ، وقال فيه: (( شيخٌ مجهولٌ وأظنُّه حمصيٌّ ... حديثُه ليس بالمحفوظ ... وليس هو بكثير الحديث وعامتُها ليست بمحفوظة ) )، وقال في الثاني: (( وعامةُ حديثِه الذي يرويه عن الضعفاءِ وغيرِهم مما لا يُتابع عليه ) )، وتبعه الذهبيُّ في التفريق بينهما، فقال في الأول: (( سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ؛ لا يُعْرف، وأحاديثُه سَاقطةٌ ) ) (الميزان 3189) ، وقال في الثاني: (( سعيد بن عبد الجبار الزبيديُّ الحمصيُّ، قال النسائيُّ: ليس بثقة، وقال ابنُ المدينيِّ: لم يكن بشيءٍ، وكان جريرُ يكذبه ) ) (الميزان 3223) .

وجعلهما الخطيبُ واحدًا فقال: سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ الشاميُّ، واسم أبيه عبد الجبار، وكان غيرَ ثقةٍ (1 ) ) )

(المتفق والمفترق 574) . وكذلك

(1) وقد تحرفتْ عبارةُ الخطيبِ هذه على ابنِ دقيق العيد فنقلها في (الإمام 1/ 224) هكذا (( كان ثقة ) )، ولذا حمل تضعيف الدارقطني السابق على أن المقصود به بقية وليس سعيدًا! ، وكذا قال الألبانيُّ! ، وعلل ذلك بكثرة تدليسه (الضعيفة 10/ 408) .

ونقلَ ابنُ الملقن كلامَ ابنِ دقيقٍ هذا، وبسببه نسب الخطيبُ إلى المخالفة! (البدر المنير 1/ 459) ، وكذا نقله القاري في (فتح باب العناية 1/ 116) ومن قبله ابن الهمام الحنفي في (فتح القدير 1/ 83) وردا به القول بجهالة سعيد، وذهبا إلى تقوية الحديث! ، وردَّ ذلك الألبانيُّ بأن الذي وثَّقَهُ الخطيبُ ليس هو راوي هذا الحديث (الضعيفة 10/ 411) .

والخطيبُ إنما قصد راوي هذا الحديث بعينه، وفي ترجمته روى الحديث بإسناده، ولكنه لم يوثقه، ولم يخالف في تضعيفه، بل قال: (( كان غير ثقة ) )، كما نقلناه عنه، فسبحان من لا يسهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت