قال البيهقيُّ: (( وقد ذكرنا أن ما يرويه بقية عن الضعفاء والمجهولين فليس بمقبول منه؛ كيف وقد أجمعوا على أن بقيةَ ليس بحجة؟ ) ) (الخلافيات 3/ 141) ، أي: ليس بحجة فيما عنعن، وإلا فهو ثقة عند جمهورهم إذا صرَّحَ بالسماع، راجع ترجمته من (التهذيب) .
فإن قيل: قد صرَّح بقيةُ بالتحديثِ من شيخه في الطريق الثاني عند الدارقطنيِّ، فانتفتْ بذلك شبهةُ تدليسه.
قلنا: لكن هذا التصريح وَرَدَ من روايةِ أبي الأَخْيَلِ خالد بنِ عمرو السلفيِّ الحمصيِّ، وهو ضعيفٌ، وكذَّبه جعفرُ الفريابيُّ كما في (التقريب 1661) . ثم إِنَّ بقية يُدلِّسُ تدليسَ تسويةٍ، فلا بُدَّ أن يصرحَ بالسماعِ في جميع طبقات السند.
وقد ضعَّف هذا الحديثَ جماعةٌ من الأئمة سبق منهم: ابنُ عَدِيٍّ، والدارقطنيُّ -وأقرَّهما البيهقيُّ في (السنن الكبرى 2/ 257) ، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 45) ، وابنُ عبد الهادي في (التنقيح 1/ 72) ، والزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 115) -.
وكذلك ضعَّفه أبو أحمد الحاكم، فقال: (( هذا حديث غير محفوظ، وفي إسناده مجهول ) ) (خلاصة البدر المنير 1/ 12) .
وذكره النوويُّ في فصل الضعيف في (خلاصة الأحكام 28) .
وذكره الغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ 5) .
وقال الذهبيُّ: (( وهذا خبر وَاهٍ ) ) (التنقيح 1/ 22) .
وضعَّفه ابنُ الملقن في (البدر المنير 1/ 455 - 460) ، وابنُ حَجَرٍ في